من بلدي
محاولة للتأثير و ربما التغيير
عمرو خالد رضي الله عنه!!!
عمرو خالد رضي الله عنه
 

حسن بلال التل

إنني مثل كل من اختار العمل في هذا المجال، أعلم أن جزءاً كبيراً هاماً منه هو الانفتاح وقبول الرأي والرأي الآخر، قد لا نقتنع به، لكننا بكل تأكيد نتعامل معه برحابة صدر، وكذلك مع أصحابه، لذا فقد عاهدت نفسي منذ اليوم الأول الذي قررت فيه أن أتخذ مهنة الفقر والمتاعب (الصحافة) أن أضع جانباً كثيراً من العصبية والعادات الشخصية التي أتسم بها، لأن من قبل بهذه المهنة لابد أن يقبل بالكثير من التنازلات، لذا عاهدت نفسي أيضاً أن أبقي بابي وذهني مفتوحين لكل ما يقال وكل من يشاء الكلام، ودائماً أتلقى بريد القراء بصدر رحب، أقرؤه جيداً وأحفظه، فما وجدت أنه يمكن أن أستفيد منه استفدت وغيّرت، وما وجدت أنه من باب ''التفلسف المحض'' أو الإساءة الصرفة أهملته، دون أن أشعر هذا أنه أفادني أو ذاك أنه ساءني، ودون أن أرد على أي منهما حتى لا أدخل وأتورط - كما رأيت الكثيرين يتورطون - في مهاترات وملاسنات مع القراء أو حتى الزملاء لا داعي لها، لكن في هذه المرة أرجو القارئ الكريم أن يعذرني ويسمع ما لدي.

قبل أيام وصلتني رسالة بالبريد كتب على مغلفها (جريدة اللواء عمان/ السيد حسن التل)، ولم تحمل عنواناً للمرسل، فتحتها فوجدت كاتبها يفتتح بالسلام بتحية لا يلقيها المسلم إلا على كافر أو مشرك، فاستعذت بالله واسترجعت وأكملت القراءة، فوجدت كاتبها يقول أنه يحترم جدي - رحمه الله - ،ووالدي -أدامه الله -، واللواء ويتمنى لها البقاء ذخراً لدين الله.

ثم ينتقل مباشرة إلى استتابتي وكأنني فاسق زنديق بسبب ما تبين لي بعد قراءة الرسالة إنه مقال كتبته في وقت سابق أرجو فيه الله وأهل العلم والصلاح من أبناء الأمة إنقاذ الأمة وأبناءها من براثن الدعاة الجدد أو مدعي الدعوة أمثال المحاسب المصري عمرو خالد، الذي كان أقل فعله أنه صحب ثلة من شباب المسلمين إلى الدنمارك ليعتذر عن رد فعل المسلمين تجاه الرسوم المسيئة، وكيف أنه ما ورد على الإسلام حديثاً من آفة أشد عليه من عمرو خالد وأمثاله، ولن أقول أتباعه لأنني ما زلت مؤمناً أنهم إما جاهلون أو مغسولو الأدمغة، وفي معرض رسالته يسألني كاتبها الكريم: ''هل تعرف عمرو خالد؟، هل أنت من الذين يتهجمون على السيد المفدى عمرو خالد؟، - وهذا ليس سؤالاً بقدر ما هو استهزاء وتعريض باعتبار عمرو خالد فوق أن ينال منه بشر-، أقول لك تب إلى الله وارتجع عما بدر منك، لأنك تتهجم على رمز من رموز الدعوة..''، وكان هذا بعضاً مما ورد في رسالة صاحبنا...

لست معترضاً على أن الرجل يحب عمرو خالد وطغمته، فكما أفلح منتحلو الدعوة هؤلاء في غسل عقول الملايين من شبابنا، فلا بد أن صاحبنا هذا ليس بأحسن منهم حالاً، لكن اعتراضي هو على اعتباري فاسقاً مذنباً صراحة، واعتباري كافراً أو مشركاً ضمناً في نظر صاحبنا لأنني مسست بسيده المبجل عمرو خالد وتابعيه إلى جهنم بإذن الله إن كانوا يعلمون حقيقته ، فهل عمرو خالد أعز عند الله من الإمام البخاري الذي اتهم غير مرة بأنه أدخل في الدين ما ليس منه وأن صحيحه ليس بصحيح، وهل قدم عمرو خالد للإسلام واحداً في المئة مما قدمه الإمام الشافعي الذي وقبل وقت ليس بطويل عارضه على شاشات التلفزة د.زغلول النجار وعندما قيل له كيف تقول هذا عن الشافعي أجاب: '' هم رجال ونحن رجال..''

لست أظن أن عمرو خالد يزن في ميزان الله والخلق شسع نعل أي ممن ذكرت، هذا إن كان صالحاً فإن كان طالحاً فالله وحده يعلم من هو وأين مكانه من خلقه كما يعلم ذلك عمرو خالد ومن شابهه.

أيها القارئ العزيز، إنني لا أعرف عمرو خالد ولا أحب أن أعرفه، لكنني أعرف عنه أنه غسل عقول شبابنا، فأصبحت الفتاة ترتدي الحجاب بسببه، لكنها لا تتحرج من خلعه في بيت أول شاب تعرفه، أو أول سيارة تركبها مع غريب، وأعلم أنه جعل شبابنا يصلون لكنهم يقومون من صلاتهم إلى الخمر والعبث ومجالس الفجور، وأعلم أنه لا يُدين العلاقات العابرة بين الجنسين وأنه يشجع الشباب أن ''يعيشوا حياتهم'' طولاً وعرضاً طالما أنهم يتمسكون بمظهر الدين، وأعلم أن عمرو خالد وأمثاله هم جزء لا يتجزأ من مخطط لهدم الأمة وتجريد الدين من محتواه وتحويله إلى أحد أمرين: إما آلة يغسلون بها العقول لمصالح جهات يعلمونها، أو حسابات مصرفية لا تشبع أرقامها من التزايد..

وأعرف أن عمرو خالد أثرى حتى عُد من أكبر الكاسبين العرب، وعندما نفى قال إن هذا المال ليس مكسبه ولكنه ربح لشركات يملكها وتدير أعماله، وأعرف أنه ابتز دولاً ومؤسسات وقبض مقابل دروسه وعظاته مئات الآلاف، وأعرف أنه قد خلق جيلاً من أبناء المسلمين خالياً من كل قيمة ومعنىً حتى أنهم خالون من الشخصية واحترام الذات وإلا كيف تفسر قارئي الكريم أنك حتى لم تجرؤ على ذكر اسمك على مغلف الرسالة أو إمضائها؟..

أخي الكريم، عُد إلى درب الله الحق وإن أردت أن تشرب، فاشرب من رأس النبع فهو خيره وأنقاه وابتعد عن أدنى مجراه، فهناك يجتمع النجس والطين والخبث...سامحك الله على ما قلت في حقي... والله من وراء القصد...
 
نشر في جريدة اللواء الاردنية
 


أضف تعليقا

اضيف في 17 يونيو, 2008 01:46 م , من قبل yolafamely64
من سوريا said:

أخي العزيز حسن
قرأت موضوعك و فهمت قصدك جيدا و تذكرت
موضوعا أو شعرا أو نثرا او لا أدري ماذا أرادت به كاتبته موضوع قرأته عند احدى الفتيات في جيران و وقفت وقتها مندهشة و متعجبة و انتابتني مشاعر كثيرة لا أدري كيف أصفها فقد ضعت في كلماتها أهي تمتدح أم تصف أم تتغزل في الداعية عمر خالد هل أصبح هذا الداعية
حلم الفتيات كأي نجم صراحة لاأعرف ماذا أقول
قرأت موضوعك اليوم و فضلت أن أورد لك و لقارئيك ما كتبته تلك الفتاة علّلي أوضح قصدك من الموضوع ربما لمرسل الرسالة أولا ولقراء موضوعك ثانيا :

تتمة...

اضيف في 17 يونيو, 2008 01:48 م , من قبل yolafamely64
من سوريا said:

تتمة...
العنوان: كيف أنس عمرو خالد
في ليلةٍ مظلمة اللون!!
ثغرها مطلع القمر ، و حُليّها لمعان النجوم..
باتت روحي تسكب ما في أحشائها من
مشاعر دافئة على بياض دفترٍ صغيرٍ مهترىء..
فروحي تقف احتراماً للعظماء ،
و قلبي يحمل أصدق مشاعر الاحترام و المودة لهم..
لا يمكن لقلمي أن ينسى نثر شيءٍ عن ذلك
الرجل الثلاثيني الذي يضج بالتفاؤل !!
لن أسامح قلمي إن لم ينزف شيئاً له..
ذلك الإنسان العظيم..
المدعو بـ عمرو خالد !!
"عمرو خالد"!! كم كانت تطرب أذناي عند سماعي لهذا الاسم.. وكانت تغرد عصافيرٌ و تشرق شمسٌ
ذهبية في بساتين روحي المتهللة فرحاً بطلـّته الحانية..
لا أبالغ في ذلك ، فهو أستاذي و قدوتي و معلمي ،
هو صانع الأمل ، بائع الورد كما وصفه أحدهم..
هو النموذج المثالي للإنسان المسلم في زمن ٍ يظن أن الإسلام يعني "انغلاق" "عقل ضيق" ،
" إنسان يصرخ ممسكاً بالخيزرانة في السوق آمراً
الناس بالصلاة" ، "رجل مكفهر الوجه ، مقطب الجبين ،
عابس" ، " تخلف" ، "رجعية و عدم تحضر"
في حين يجهل الكثيرون أن الإسلام هو دين الانفتاح
على الحضارات والثقافات الأخرى ، وهو دين التطور
والعلم والثقافة والمعرفة و الأخلاق الفضيلة
و الحلم و الحب و السلام و الرحمة..
يُعد اختلاط العادات والتقاليد بالدين الإسلامي
عاملاً مهماً أسهم في انتشار الفهم الخاطئ
لهذا الدين العظيم..
الإسلام بريء من كل العادات و التقاليد المتخلفة!!
كيف أنسى عمرو؟؟!!
كيف أنسى عمرو وقد لوّن بالخط الأحمر العريض
على جدران حياتي..
رسم أملاً ، و رسم شمساً تشرق رغماً عن
السحب السوداء التي تحاول حجب أشعتها عنا..
رسم قمراً و رسم عزيمة تبحث عن قلبٍ لتقيم فيه..
كيف أنساك يا أستاذي وقد ساعدتني على رسم

خارطة حياتي.. علمتني الأمل.. علمتني العطاء..
علمتني كيف أبارز الصعاب.. علمتني كيف أحلم
وكيف أتفنن في الحلم..وكيف يتسع أفقي و طموحي..
علمتني الكثير.. لا أذكر ماذا علمتني !!
أستغرب من أولئك الأشخاص الذين يسعون إلى نقدك
و انتقاصك و التقليل

اضيف في 17 يونيو, 2008 01:51 م , من قبل yolafamely64
من سوريا said:

تتمة....
و انتقاصك و التقليل من شأنك..
و كأن قضايا الدنيا انتهت ولم يبق إلا "عمرو خالد"
لينهشوا في لحمه !! متجاهلين تماماً ما هو أولى للنقاش و التحليل و النقد..
ألا يكفيكم فرقة يا عرب؟؟!!
لن أقلب مواجعي مع هؤلاء القوم وسأكمل
حديثي عن أستاذي الفاضل عمرو خالد..
أستاذي !!
أنت منبع الأمل و الحماس لهذا الشباب المسكين..
كن كما أنت..
نهراً متدفقاً من الحنان و التفاؤل ،
لا تتأثر بما يقوله الحاسدون..
كن كما أنت..
نجماً متوهجاً في سمائنا..
كن كما أنت..
أستاذي..
و ملهمي..
و قدوتي..
جزاك الله خيراً ، و جعل أعمالك في ميزان
حسناتك بإذن الله تعالى..
تلميذتك ....

انتهى هنا الموضوع المنقول و انا أقول عذرا من صاحبة الموضوع و لكن وجدت ان ادراجه فيه الفائدة ربما للبعض فقط.

آسفة للاطالة
دمت بكل الأحترام و التقدير
أختك يولا

اضيف في 17 يونيو, 2008 03:37 م , من قبل yawelly said:

مع احترامي وتقديري لكني لم ارى اي نقد موضوعي لعمر خالد ولا ادري كيف تعيب على باعث الرسالة افراطه بمدح عمرو خالد وتقوم انت بنفس العمل ولكن بذمك للرجل
مع الاسف انت لم تطرح فكر عمرو خالد وتهاجمه وتبين نقاط الخطأ فيه بل انك حتى لم تطرح افعال عمرو خالد وتهاجمهاوتبين نقاط الخطأ فيها
هاجمت الرجل بأمور غريبة حقا
(( أيها القارئ العزيز، إنني لا أعرف عمرو خالد ولا أحب أن أعرفه، لكنني أعرف عنه أنه غسل عقول شبابنا، فأصبحت الفتاة ترتدي الحجاب بسببه، لكنها لا تتحرج من خلعه في بيت أول شاب تعرفه، أو أول سيارة تركبها مع غريب، وأعلم أنه جعل شبابنا يصلون لكنهم يقومون من صلاتهم إلى الخمر والعبث ومجالس الفجور، وأعلم أنه لا يُدين العلاقات العابرة بين الجنسين وأنه يشجع الشباب أن ''يعيشوا حياتهم'' طولاً وعرضاً طالما أنهم يتمسكون بمظهر الدين، ))
وهذا هجومك على الرجل ولا ادري حقا كيف خلصت الى نظرية كهذه ولا ادري هل سمعت الرجل يطلب من الفتاة ان تخلع حجابها لحبيبها او من الشباب ان يصلو ويسكروا
بصراحة وبكل الاحترام الكلام بعيد تماما عن الموضوعية وبعيد تماما عن اثبات نقدك للرجل بأسلوب منهجي ومنطقي
الاتهام الوحيد الذي وجدت انه يستحق البحث هو انه ذهب مع مجموعة من الشباب ليعتذر من الدنمارك وكان لابد لك من باب الموضوعية ان ترفق في مقالك مايثبت زعمك ولكن بكل الاحوال استقوفني هذا الكلام وبحثت عنه في الانترنت ووجدت مقالات كثيرة عن الموضوع تهاجم فكرة ذهابه للدنمارك لكن ولا واحد فيها قال انه ذهب ليعتذر بل ذهب للحوار مع الدنمارك وكرأي شخصي مني اقول انه اخطأ في ذلك
وللحقيقة اقول بأني لا اتابع عمرو خالد للأنني اجد اسلوبه يعتمد على العاطفة لا على العقل وهي مرحلة اتصور انني تجاوزتها ولكن هذا لا ينفي قطعا ان للرجل فضلا على الكثيرين
سيدي الفاضل قرأت اكثر من مقال لك وارى مع كامل احترامي لك انك لا تتبنى اسلوبا موضوعيا ومنهجيا في مقالاتك التي غالبا ماتكون اقرب للخطابة
واتمنى منك اذا كنت حقا ترى ان عمرو خالد خطر على الامة الاسلامية ان تكتب مقالا يبين حقيقة هذا الخطر بشكل منهجي وموضوعي وتثبت اخطاء الرجل بأدلة
في النهاية هي نصيحة قد تفيدك وقد لا تكون بحاجة لها لكن قلم الصحفي مسؤولية كبيرة امام الناس وامام الله واطلاق الاتهامات دون دليل واضح وملموس ع



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية